منتدى البشارة المفرحة

بسم الاب والابن والروح القدس الالة الواحد امين

عزيزى الزائر/ عزيزتى الزائرة
يرجى التكرم بتسجيلك فى بيتك الثانى
لناخذ بركة حضورك معنا
شكرا لك
ادارة المنتدى


انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

منتدى البشارة المفرحة

بسم الاب والابن والروح القدس الالة الواحد امين

عزيزى الزائر/ عزيزتى الزائرة
يرجى التكرم بتسجيلك فى بيتك الثانى
لناخذ بركة حضورك معنا
شكرا لك
ادارة المنتدى

منتدى البشارة المفرحة

هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
منتدى البشارة المفرحة

كلمة الحياة+++ من بلدة طوخ دلكة


    أساطير وأوهام حول مريم المجدلية

    باسم بديع
    باسم بديع
    Admin
    Admin


    ذكر عدد المساهمات : 1407
    تاريخ التسجيل : 02/12/2008
    الموقع : منتدى البشارة المفرحة
    العمل/الترفيه : المدير العام للمنتدى
    المزاج : خادم الرب وشاكر نعمتة

    البابا كيرلس أساطير وأوهام حول مريم المجدلية

    مُساهمة من طرف باسم بديع الخميس يوليو 29, 2010 12:30 am



    بسم الاب والابن والروح القدس الالة الواحد امين


    أساطير وأوهام حول مريم المجدلية
    مريم المجدلية في تقليد الكنيسة وربطها بغيرها من النسوة:
    تعتبر مريم المجدلية من أكثر وأهم الشخصيات النسائية التي وردت في العهد الجديد والكتب الأبوكريفية المسيحية،
    بل ومن أكثر الشخصيات التي نُسجت حولها الأساطير والروايات، في العصور الوسطى،
    لأنها كانت أكثر النساء التلميذات تعلقاً بشخص المسيح، وخاصة أنها الوحيدة التي يذكر الكتاب عنها أنه أخرج منها سبعة شياطين، فكانت تدين له بالفضل والعرفان كثيراً،
    كما كانت مع " يونّا امرأة خوزي وكيل هيرودس وسوسنة وأخر كثيرات كنّ يخدمنه من اموالهنّ "،
    وكانت واقفة عند الصليب كشاهدات عيان لصلبه،
    وكانت مع آخر من تركنه بعد الدفن، فقد كانت تراقب القبر مع مريم أم يعقوب،
    وكانت مع أول من ذهب إلى القبر لتطييب جسده، وهناك رأت الملائكة المبشرين بقيامته،
    وكانت أول من شاهد المسيح بعد قيامته، وأرسلها لتبشر التلاميذ بقيامته،
    فكانت كما دعاها العلامة هيبوليتوس؛ " رسوله للرسل "،
    وكانت أول من بشر الرسل، خاصة يوحنا وبطرس، بقيامته.
    كانت إحدى التلميذات المقربات للرب يسوع المسيح
    وتؤمن جميع الكنائس الرئيسية، الأرثوذكسية والكاثوليكية والأنجليكانية، بأنها إحدى قديسات الكنيسة، وتحتفل بعيدها يوم 22 يوليو من كل عام. كما يجلها الغالبية العظمى من البروتستانت.
    وتؤكد تقاليد الكنيسة الأولى وحتى نهاية القرن السادس الميلادي أنها ذهبت، بعد صعود الرب يسوع المسيح مع القديس يوحنا والعذراء القديسة مريم إلى أفسس، بآسيا الصغرى، وهناك انتقلت من العالم ودفنت ثم نُقلت رفاتها (جسدها) إلى القسطنطينية سنة 886 م وحُفظت هناك، ويؤكد ذلك أيضا المؤرخ الروماني الذي من الغال ( فرنسا حاليا) جريجوري أسقف تورز . وذلك دون أي ذكر للأسطورة القائلة بذهابها إلى فرنسا. مع ملاحظة أنه عاش في القرن السادس، أي أنه لم يكن لأسطورة ذهابها إلى فرنسا وما ترتب عليها من روايات أسطورية بعد ذلك أي وجود على الإطلاق!!
    وفي القرن الثالث ربطها البعض، في الغرب، بمريم التي من بيت عنيا،
    أخت لعازر ومرثا، التي دهنت الرب بطيب ومسحت رجليه بشعرها:
    " وكانت مريم التي كان لعازر أخوها مريضا هي التي دهنت الرب بطيب ومسحت رجليه بشعرها " (يو11 :2؛يو12 :1-3).
    كما وصف البعض مريم أخت لعازر بأنها هي نفسها المرأة الخاطئة التي ذكرها القديس لوقا ( لو7 :42و43).
    وفي القرن الرابع أعتبر البعض المرأة الخاطئة هي نفسها المرأة الزانية التي أمسكت في ذات الفعل (يو8: 3).
    وفي القرن السادس ربط التقليد الكاثوليكي النسوة الثلاث معاً وذلك بناء على ما قاله البابا جريجوري الأول (591م) في عظته التي قال فيها:
    " نحن نؤمن أن هذه المرأة [مريم المجدلية] هي التي دعاها لوقا بالمرأة الخاطئة، وهي التي يدعوها يوحنا مريم (التي من بيت عنيا)، والتي يقول عنها مرقس مريم التي أخرج الرب منها سبعة شياطين ".
    ودعى البابا جريجوري هذه الشياطين السبعة بـ " كل الرذائل "، والتي قصد بها الخطايا السبع الرئيسية، بما فيها الشهوة والتي كانت تفهم بالرغبة الجنسية غير المحظورة أو غير المكبوتة.
    وكان يصف الخطايا السبع بالشياطين السبع التي أخرجها الرب من مريم المجدلية.
    وقال أن الدهن الذي استخدمته المرأة الخاطئة في الإنجيل للقديس لوقا، والتي قال، جريجوري، أنها مريم المجدلية، ومسحت به قدمي المسيح كانت تستخدمه من قبل " لتطيب جسدها للأعمال الممنوعة "،
    وقال: " أنها حولت كل جرائمها إلى فضائل ككفارة لكي تخدم الله كلية ".
    وذلك على الرغم من عدم وجود أي إشارة في العهد الجديد تربطها بهؤلاء النسوة أو تقول من قريب أو من بعيد أنها كانت زانية أو امرأة ساقطة، بل كانت إحدى التلميذات المقربات.
    ولم تربط الكنيسة الشرقية، الأرثوذكسية، وهي الكنيسة الأقدم، بين هؤلاء النسوة الثلاث مطلقاً، بل وميزت كل واحدة منهن عن الأخرى - واحتفلت بكل واحدة منهن كشخصية مستقلة؛
    فمريم المجدلية من مدينة مجدل التي تقع على بحر الجليل " وكانت تقع علي الشاطيء الغربي من البحيرة عند الطرف الجنوبي لسهل جنيسارت الخصيب علي بعد ثلاثة أميال ونصف الميل إلي الجنوب الغربي من طبرية، عند ملتقي الطريق المجاور للبحيرة من طبرية، والطريق النازل من الناصرة عبر التلال ".
    أما بيت عنيا فهي قرية تقع على بعد ميلين إلى الجنوب الشرقي من أورشليم ( يو11 :18) على الطريق إلى أريحا من جبل الزيتون.
    كما أن الذين ربطوا بين المرأة الخاطئة والمرأة الزانية، ركزوا على عبارة " امرأة خاطئة "، وفهموها بمعنى زانية، مع أن الكلمة المستخدمة في قوله " امرأة خاطئة " هي " ??????????? - hamarto?los " لا تفيد أنها زانية لأن الكلمة مستخدمة في العهد الجديد بمعنى الخاطيء أو الخاطئة بدون تحديد خطية معينة.
    وتبنت الكنيسة الكاثوليكية تفسير البابا جريجوري الأول والذي ساد منذ ذلك الوقت في الأوساط الدينية والفنية الأوربية إلى أن أعلن الفاتيكان مؤخراً، 1969م، أنها ليست هي المرأة الخاطئة ولا أخت لعازر!
    والسؤال الآن هو:
    هل مريم المجدلية هي المرأة الخاطئة التي سكبت الطيب على رأس المسيح؟
    وهل هي مريم أخت لعازر؟
    من دراستنا للإنجيل للقديس لوقا وتتابع تسلسل الأحداث فيه لا نجد أي صلة بين هذه الشخصيات الثلاث تجعلهن شخصية واحدة، بل العكس تماماً.
    حيث نرى في تسلسل الأحداث ثلاث شخصيات لا صلة بين الواحدة والأخرى فيقول في الإصحاح السابع:
    " وسأله واحد من الفريسيين أن يأكل معه فدخل بيت الفريسي واتكأ. وإذا امرأة في المدينة كانت خاطئة إذ علمت انه متكئ في بيت الفريسي جاءت بقارورة طيب ووقفت عند قدميه من ورائه باكية وابتدأت تبل قدميه بالدموع وكانت تمسحهما بشعر رأسها وتقبل قدميه وتدهنهما بالطيب. فلما رأى الفريسي الذي دعاه ذلك تكلم في نفسه قائلا لو كان هذا نبيا لعلم من هذه المرأة التي تلمسه وما هي. أنها خاطئة 000 ثم التفت إلى المرأة وقال لسمعان أتنظر هذه المرأة. أني دخلت بيتك وماء لأجل رجلي لم تعط. وأما هي فقد غسلت رجليّ بالدموع ومسحتهما بشعررأسها. قبلة لم تقبّلني. وأما هي فمنذ دخلت لم تكف عن تقبيل رجليّ. بزيت لم تدهن راسي. وأما هي فقد دهنت بالطيب رجليّ. من اجل ذلك أقول لك قد غفرت خطاياها الكثيرة لأنها أحبت كثيرا. والذي يغفر له قليل يحب قليلا. ثم قال لها مغفورة لك خطاياك " (لو7 :36-48).
    ثم يكمل في الآية التالية مباشرة ويقول:
    " وعلى اثر ذلك كان يسير في مدينة وقرية يكرز ويبشر بملكوت الله ومعه الأثنا عشر وبعض النساء كنّ قد شفين من أرواح شريرة وأمراض. مريم التي تدعى المجدلية التي خرج منها سبعة شياطين ويونّا امرأة خوزي وكيل هيرودس وسوسنة وأخر كثيرات كنّ يخدمنه من أموالهنّ " (لو8 :1-3).
    ونلاحظ هنا أنه يتكلم عن موقفين متتاليين ولكنهما مختلفين، كل حدث فيهما يختلف عن الآخر، فقد تكلم في الأول عن المرأة الخاطئة وبعدها مباشرة تكلم عن مجموعة من النسوة اللواتي " كنّ قد شفين من أرواح شريرة وأمراض " ويذكر من ضمنهن مريم المجدلية معرفة بـ " التي خرج منها سبعة شياطين "، دون أن يشير من قريب أو بعيد لأي صلة لها بالمرأة الخاطئة المذكورة قبلها مباشرة. وهذا وحدة كافي للتأكيد على أنهما امرأتان مختلفتان.
    وفي الإصحاح العاشر يقول:
    " وفيما هم سائرون دخل قرية فقبلته امرأة اسمها مرثا في بيتها. وكانت لهذه أخت تدعى مريم التي جلست عند قدمي يسوع وكانت تسمع كلامه. وأما مرثا فكانت مرتبكة في خدمة كثيرة. فوقفت وقالت يا رب أما تبالي بان أختي قد تركتني اخدم وحدي.فقل لها أن تعينني. فأجاب يسوع وقال لها مرثا مرثا أنت تهتمين وتضطربين لأجل أمور كثيرة. ولكن الحاجة إلى واحد. فاختارت مريم النصيب الصالح الذي لن ينزع منها " ( لو10 :38-42).
    وهنا أيضا نلاحظ أنه برغم الشرح التفصيلي لشخصية مريم أخت مرثا ولعازر إلا أنه لم يربطها قط لا بالمرأة الخاطئة ولا بمريم المجدلية.
    إذا نحن أمام ثلاث نساء مختلفات عن بعضهن البعض ولا توجد أي صلة بين إحداهن والأخرى.
    فلا يمكن أن تكون المجدلية هي المرأة الخاطئة ولا هي مريم أخت مرثا.
    والسؤال الثاني هنا هو؛
    هل المرأة الخاطئة المذكورة في الإنجيل للقديس لوقا هي نفسها مريم أخت لعازر؟
    يقول الإنجيل للقديس يوحنا الإصحاح الثاني عشر:
    " ثم قبل الفصح بستة أيام أتى يسوع إلى بيت عنيا حيث كان لعازر الميت الذي أقامه من الأموات. فصنعوا له هناك عشاء. وكانت مرثا تخدم وأما لعازر فكان احد المتكئين معه. فأخذت مريم منا من طيب ناردين خالص كثير الثمن ودهنت قدمي يسوع ومسحت قدميه بشعرها. فامتلأ البيت من رائحة الطيب. فقال واحد من تلاميذه وهو يهوذا سمعان الاسخريوطي المزمع أن يسلمه لماذا لم يبع هذا الطيب بثلاث مئة دينار ويعط للفقراء 0 فقال يسوع اتركوها. أنها ليوم تكفيني قد حفظته "( يو2 :1-Cool.
    ونلاحظ أن الحادثة المذكورة هنا، في يوحنا، سابقة للفصح بستة أيام
    في حين أن المذكورة في الإنجيل للقديس لوقا حدثت قبل ذلك بكثير،
    فهما حادثتان متشابهتان في بعض التفاصيل ولكن مختلفتان في الزمان والمكان، كان الحادث الأول عرفاناً من خاطئة تائبة، حيث يقول عنها " كانت خاطئة "، أي كانت في الماضي، أما الآن فهي تقدم رمز توبتها،
    وكان الحادث الثاني عرفاناً وشكراً من مريم أخت لعازر لمعلمها الذي أقام أخاها لعازر من الموت.
    إذا فليس هناك صلة بين هذه وتلك.
    أساطير حول ذهابها إلى فرنسا:
    وفيما بعد، ومنذ القرن الحادي عشر، أي بعد صعود المسيح وانتقال رسله من هذا العالم بأكثر من ألف سنة، ظهرت أسطورة، بل أساطير، تقول بذهابها إلى فرنسا، كيف ذلك ولماذا حدث لا أحد يعرف على وجه اليقين.
    وتم تكريمها للمرة الأولى كقديسة كاثوليكية في فيزيلي في برجندي Vézelay in Burgundy
    وفي القرن الثالث عشر كتب جاكوب دي فورجاين Jacobus de Voragine ، في الجزء الرابع من الكتاب الذي ألفه عن سير القديسين من أربعة مجلدات والذي اسماه " الأسطورة الذهبية The Golden Legend: Volume IV"،
    قصة رسمية في الكنيسة الكاثوليكية تقول بنقل رفاتها من قبرها في الكنيسة الصغيرة للقديس مكسيمين في مدينة Aix بجنوب فرنسا إلى الدير الذي تأسس في فيزيلي، واعتقدوا أن ذلك أنه حدث في 771م عن طريق مؤسس الدير الذي قيل أنه جيرارد دوق برجندي Gerard, duke of Burgundy .
    أما القديس المدعو مكسيمين هو عبارة عن دمج لأسقف ترير (الألمانية الحالية) المعروف تاريخياً (349م) والذي كان خصما عنيدا لأريوس مع مكسيمين الذي تقول الأساطير أنه رافق مريم المجدلية ومرثا ولعازر إلى هناك.
    وهي هرطقة أدت للقول بأن جسد المجدلية أكتشف رسمياً في 9 سبتمبر 1279م في Saint-Maximin-la-Sainte - Baume بجنوب فرنسا، حيث اجتذبت العديد من الحجاج. وقد بنيت على هذا الأثر المقدس كاتدرائية عظيمة في منتصف القرن الثالث عشر وهي من أعظم الكاتدرائيات في جنوب فرنسا.
    وفي كتابه الأسطورة الذهبية وصف دي فورجين مريم المجدلية بأنها المرأة التي كانت رمزا للتوبة والتي تابت عن خطاياها وأنها كانت حامية الحجاج إلى أورشليم.
    وقال، مثل الكثيرين غيره، أنها أخت لعازر ومرثا وأنهم كانوا أغنياء بدرجة أمتلاكهم لقلعة مجدالو وبيت عنيا وجزء كبير من أورشليم!! وأنها أسلمت نفسها لكل متع الدنيا وتركت أختها مرثا تدير أملاكها لأن لعازر تحول لحياة الفروسية!!
    وقال أنها هي نفسها المرأة التي قال عنها القديس لوقا أنها " امرأة خاطئة من المدينة "، والتي سكبت الطيب على قدمي الرب يسوع المسيح ومسحت قدميه بشعر رأسها في بيت سمعان الأبرص، وأن المسيح غفر لها خطاياها وأخرج منها سبعة شياطين، وغمرها بحبه الإلهي وضمها ضمن تلميذاته ورسله.
    لذلك أحبت المسيح كثيرا لأنه غفر لها خطاياها الكثيرة. وكانت دائما على رأس النسوة التلميذات. وكانت قريبة من المسيح عند الصليب وهي أول من ظهر لها بعد قيامته فصارت رسولة للرسل.
    وبعد صعوده وضعت هي ولعازر ومرثا كل ممتلكاتهم تحت أقدام الرسل،
    وبعد رجم استيفانوس ونتيجة للاضطهاد الشديد الذي واجهه المسيحيين في اليهودية سافرت مع لعازر ومرثا والقديس مكسيمين أحد السبعين رسولاً والقديس سيدوني الذي وُلد أعمى وفتح المسيح عينيه وغيرهم من المسيحيين، وقادتهم العناية الإلهية في قارب بدون شراع أو دفه وبصورة إعجازية نقلتهم إلى مرسيليا بجنوب فرنسا،
    ونسب لها الكثير من المعجزات الخيالية التي قال أنها مكتوبة في تواريخ المؤرخ الكنسي هيجسبوس من القرن الثاني ويوسيفوس الكاهن والمؤرخ اليهودي من القرن الأول الميلادي!! وهذا الكلام لا أثر له ولا وجود في كتب هذين المؤرخين!! وعنه أخذت الأسطورية الفرنسية القائلة أن مريم المجدلية حولت مقاطعة مرسيليا إلى المسيحية وصار القديس مكسيمين أسقفا لها.
    وتكمل أسطورته التي هي نفسها الأسطورة الفرنسية، وهي أيضاً نفس أسطورة وقصة مريم المصرية الزانية التائبة التي عاشت حياة التوبة والوحدة والتقشف بنفس التفصيلات التي نسبها هو نفسه للمجدلية تقريباً، وكما ذكرها هو نفسه في كتابه،
    وتقول أن المجدلية زهدت الدنيا وتحولت إلى حياة الوحدة في كهف قاحل، وعاشت حياة النسك والتقشف لمدة ثلاثين عاما دون مجرى ماء أو أشجار تظللها، في تل بمرسيليا، قادها إليه ملاك الله وسمي بالكهف المقدس (Sainte-BaumeLa )، ورتب لها شبع سماوي وليس طعاما جسديا، وكانت الملائكة ترفعها في الهواء كل يوم في أوقات تناول الطعام، وبقيت هناك لمدة ثلاثين سنة دون أن يعلم عنها بشر شيئاً.
    ولما دنت ساعة انتقالها من العالم أعلمت الملائكة القديس مكسيمين بمكانها، ولما ذهب إلى رؤيتها ورأى الملائكة يرفعونها إلى أعلى لم يجرؤ على الاقتراب منها، ولما انتقلت من العالم كفنها القديس مكسيمين ودهنها بالأطياب.
    وتقول أسطورة فرنسية أخرى أنه عندما حانت لحظة وفاته حملتها الملائكة إلى مدينة Aix جنوب فرنسا إلى كنيسة القديس مكسيمين وتناولت من الأسرار المقدسة ثم وضع جسدها في كنيسة صغيرة داخل كاتدرائية القديس مكسيمين في Villa Lata.
    هذه الأساطير وما جاء بها لا وجود لها ولا ذكر قبل القرن الحادي عشر الميلادي. وربما يكون لهذه الأساطير جذور في دير فيزيلي Vézelay وقد تألف القسم الجوهري منها داخله
    وفي سنة 1279م عين الملك تشارلز الثاني ملك نابلس ديرا للدومنيكان في La Sainte-Baume. وقيل أن رفاتها حفظت بصورة إعجازية مع نقش تفسيري يقول لماذا أخفيت هذه الرفات. وفي سنة 1600م وضعت الرفات في تابوت حجري بناء على وصية البابا أكليمندس السادس (1536 – 1605م) ووضعت الرأس في إناء آخر لهذه الذخيرة المقدسة. ولما قامت الثورة الفرنسية (1789 – 1799م) دمرت كنيسة La Sainte-Baume وتبعثرت الرفات والصور، وفي سنة 1814م تم إعادة ترميم الكنيسة وفي سنة 1822م تم تجديد الكهف والذي يوجد فيه الرأس حتى الآن حيث كان موضوعاً منذ زمن طويل يزوره الحجاج من كل مكان.
    أساطير حول بيضة الفصح:
    من عادة بعض المسيحيين في الغرب لعدة قرون الاحتفال بتلوين ورسم البيض يوم عيد القيامة والذي يمثل بالنسبة لهم حياة جديدة في المسيح ولذا ينادون " المسيح قام ". وتقول أسطورة خاصة بمريم المجدلية أنه بعد قيامة المسيح وصعوده تلقت المجدلية دعوة لحضور وليمة في قصر الإمبراطور طيباريوس قيصر (42 ق م – 37م).
    وعندما قابلت المجدلية الإمبراطور وضعت بيضة بيضاء في يدها وصاحت " المسيح قام "، فضحك قيصر وقال أن المسيح قام من الموت مثلما تحولت البيضة في يدك من اللون الأبيض إلى اللون الأحمر، وقبل أن ينتهي من كلامه تحولت البيضة في يدها بالفعل من الأبيض إلى الأحمر الناصع!! واستمرت تنادي بالإنجيل في كل البيت الإمبراطوري.
    مريم المجدلية وفناني عصر النهضة:
    نتيجة لما قاله البابا جريجوري الأول عن مريم المجدلية وربطها بمريم أخت لعازر، ووصفه لها بأنها المرأة الخاطئة التي دهنت الرب بطيب وبللت قدميه بدموعها ومسحتهما بشعر رأسها، وشهرتها كزانية تائبة،
    صارت رمزا للعاهرات التائبات، وهذا لا يتفق قط مع كونها تلميذة للمسيح، وربطوها بخطيئة الشهوة، ولذا كانوا يرسمونها كامرأة ذات شعر طويل أحمر أو أشقر محلول، وملامح شهوانية
    وكان الشعر الطويل بسبب ربطها بالمرأة الخاطئة التي مسحت قدمي المسيح بشعر رأسها، كما كان الشعر الطويل المفكوك، المحلول، يعتبر فضيحة في ذلك الوقت، لأنه ارتبط بالشهوة والرغبة والجسد والخطيئة، وكان هذا هو الوصف الطبيعي لعاهرة في عصر النهضة، وهذا لا يتفق مع كونها امرأة يهودية من فلسطين وليست من الأوربيات الشقراوات ذوات الجلد المشعر باللون الأشقر أو الأحمر.
    وقد ظلت الصورة هكذا حتى في الأفلام الكثيرة التي أنتجت في القرن العشرين والخاصة بالمسيح، وذلك على الرغم من أن الكنيسة الكاثوليكية أعلنت سنة 1969م تبرأها من هذا الفكر وأزالت كل المراجع التي تقول أنه هي المرأة الخاطئة أو مريم أخت لعازر، وهذا ما يتفق عليه معظم الدارسين في العصر الحالي، إلا أن الفكرة ظلت هكذا مسيطرة وقد ظهرت ملامحها في فيلم آلام المسيح لميل جيبسون.
    كما صوروها في كهف بسبب أسطورة توحدها في كهف Sainte-BaumeLa ، وصوروها بالمرأة حاملة قارورة الطيب للتذكير بدورها في تحنيط جسد المسيح وكذلك بسبب ربطها بالمرأة التي سكبت قارورة الطيب الكثير الثمن على رأس المسيح، كما صوروها مع كتاب رمزا لحياة التأمل في الكهف، ومع جمجمة رمزاً لمتابعتها لآلام المسيح وصلبه في الجلجثة التي هي مكان الجمجمة.
    ما نُسب لها من تلفيق وخيال وأوهام في كتب الوثنية الحديثة:
    أتخذ كتاب الوثنية والغنوسية الحديثة وأصحاب نظرية المؤامرة من الأساطير المذكورة أعلاه وغيرها من الأساطير التي نسجت حول مريم المجدلية وأضافوا لها، من وحي خيالهم، الكثير من المزاعم والادعاءات والأوهام والأكاذيب بدون سند أو دليل إلا مجرد خرافات وأساطير وأوهام وتفاسير غير منطقية وغير مقبولة ولا تتفق لا مع نص الكتاب المقدس أو الكتب الأبوكريفية ولا تقليد الكنيسة ولا مع الموضوع ولا مع سياق الكلام أو القرينة لبعض آيات الإنجيل التي فسروها بصورة لا يصدقها عقل
    مثل عرس قانا الجليل الذي حضره المسيح كمدعو مع تلاميذ وصنع فيه معجزة تحويل الماء إلى خمر عندما قالت له أمه العذراء القديسة مريم " ليس لهم خمر " (يو2) وقالوا، كما زعمت مارجريت ستاربيرد، أن المسيح كان هو نفسه العريس ومريم المجلية هي العروس برغم أنها لم تذكر على الإطلاق في هذا الموقف ولم تحضر العرس بل ولم تكن قد عرفت المسيح بعد، وكان المسيح حاضراً كأحد المدعوين مع تلاميذه وأمه العذراء القديسة مريم !!
    ومثل قولهم عن المرأة الخاطئة التي ذكرها القديس لوقا أنها كانت زوجته لأنها غسلت رجليه وزعموا أن هذه كانت عادة خاصة بالزوجات في ذلك العصر!!
    بالرغم من أنه كان من الواضح أن المرأة كانت غريبة وتصور سمعان الأبرص أن المسيح لا يعرف حقيقتها وقوله " لو كان هذا الرجل نبي لعرف من هذه المرأة "،
    إلا أنهم زعموا ذلك وتجاهلوا أنها بللت قدمي المسيح بدموع التوبة ومسحتهما بشعر رأسها تزللاً، ولم تغسلهما بالماء، فلم يكن من عادة الزوجات غسل أرجل أزواجهن بدموعهن!!
    كما أن المسيح نفسه غسل قدمي تلاميذه بالماء في عشاء الفصح، وغسل أبونا إبراهيم أقدام الملائكه




    نائلين غاية ايمانكم خلاص النفوس

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين سبتمبر 16, 2024 9:54 pm